فصل: المقالة الثالثة: أوجاع الأمعاء:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: القانون (نسخة منقحة)



.فصل في تدبير الإسهال الدوائي:

هذا قد أفردنا له باباً حيث ذكرنا تدبير الأدوية المسهلة والمقيئة وتدبير استعمالها ولكن مع ذلك فإنا نقول على اختصار أنه في ابتدائه يجب أن يعالج بالأدهان والألبان وخصوصاً إذا احتيل في الألبان بأن تكون قابضة والأدهان بأن يكون فيها شيء يسير من ذلك فإن هذه تعدّل السبب الفاعل للذع.
وربما اقتصر في أول الابتداء على اللبن والدهن والماء الحار وربما كان الشفا في شرب هذه دفعة على دفعة وشرب الماء الحار وخصوصاً إذا لحج من جوهر الدواء شيء بالمعدة والأمعاء فإنه يزيل عاديته ثم إذا اتبع ذلك بحقنة مغرية معدلة أو غذاء كذلك نفع ودخول الحمام ربما يقطع الإسهال.

.فصل في تدبير الإسهال البحراني:

لا يجب أن يحبس البحراني إذا لم يؤد إلى خطر فإذا أفرط عولج بقريب مما يعالج به الهيضة إلا أنه لا يجب أن يطعم ماء اللحم إن كانت العلة حادة جداً بل يطعم ما فيه تبريد وتغليظ مثل حسو متخذ من سويق الشعير وسويق التفاح فإن احتمل اللحم غذّي بمثل السمك المطبوخ بحب الرمان أو مائه المبزر بالقوابض من الكزبرة المحللة المجفّفة ونحوها.

.فصل في الزحير:

أول ما يجب أن تعلم من حال الزحير أنه هل هو زحير حقّ أو زحير باطل.
والزحير الباطل أن يكون وراء المقعدة ثفل يابس محتبس وربما انعصر منه شيء وربما جرد المعي بما يتكلف من تحريكه فربما كان ذلك وظن أن هناك زحيراً.
فإن كان شيء من ذلك فيجب أن تعالجه بالحقن اللينة والشيآفات اللذاعة.
فإن لم ينجب بالحقن اللينة حددتها مع لينها ورطوبتها تحديداً ما ليخرج الجاف منه.
ثم إن احتجت في الباقي إلى لين رطوبة ساذجة اقتصرت عليهما.
وربما احتجت إلى شرب حب المقل أو صمغ البطم إن كان هناك غلظ مادة.
وإن كانت هناك حرارة احتجت إلى مثل الخيار شنبر وشراب البنفسج ونحوه وإلى مثل الحبّ المتخذ من الخيار شنبر بربّ السوس والكثيراء.
فأما إن كان زحير حق فإن كان سببه برداً أصاب المقعدة عالجته بالتكميدات بالخرق الحارة أو النخاله المسخّنة يكمّد بها المقعدة والعجزان والعانة والحالبان ويجلس على جاورس وملح مسخنين في صرة أو يكمد بإسفنج وماء جار أو بإسفنج يابس مسخن وتدهنه بقيروطي من بعض الأدهان الحارة القابضة ويدفأ مكانه وأن تطليه بشراب مسخن وبزيت الأنفاق أو تأمره بأن يدخل الحمام الحار ويقعد على أرض حارة.
وأعلم أن البرد يضر بالزحير في أكثر الأحوال.
وكذلك فإن التسخين اللطيف ينفع منه في أكثر الأحوال ولذاك فإن أكثر أنواع الزحير ينفعها التكميد كما وأكثر أنواعه يضرها تناول الأغذية التي تولد كيموساً غليظاَ ولزوجة.
فإن كان سببه صلابة شيء تعاطاه الإنسان أرخاه بقيروطي من دهن الشبث والبابونج بالمقل والشمع أو بزيت حار يجعل فيه إسفنجة ويقرب من الموضع.
وإن كان سببه ورماَ حاراً فاهتم بحبس ما يجري إلى الورم في طريق العروق أو من طريق الإسهال وتدبير الورم وتعديل الخلط الحار.
ويجب أن يعالج في ابتدائه بالفصد إن وجب وبتقليل الغذاء جداً.
بل يصوم إن أمكنه يومين وأن يستعمل عليه في الأول المياه والنطولات التي تميل إلى برد ما مع إرخاء وتمنع ما ينصب إليه وما ينفع من ذلك لبدة مغموسة في ماء الآس والورد مع الحناء القليل ويحقن أيضاً في الأول بمثل ماء الشعير وماء عنب الثعلب وماء الورد ودهن الورد وبياض البيض وإن كان المنصب إسهالاً حبسته بما تدري ثم نطلت وضمدت بالمرخيات من البابونج والشبث مخلوطة بما تعرفه من القوابض ثم تستعمل المنضجات.
وإن كان هناك جمع استعمل المفتحات بعد النضج وقد علمت جميع ذلك في المواضع السالفة.
وقد تنفع الحقنة بالزيت الحلو مطبوخاً بشيء من القوابض وإذا تغذى فأجود ما يغتذي به اللبن الحليب المطبوخ فإنه يحبس السيلان من فوق ويليّن الموضع.
ومن الأدوية الجيدة إذا أردت الإنضاج والتحليل وتسكَين الوجع ضماد الحلبة والخبازي وضماد إكليل الملك وضماد من الكرنب المطبوخ.
فإن احتيج إلى أقوى منه جعل معه قليل بصل مشوي وقليل مقل.
ومن المراهم المجرّبة عندما يكون الورم ملتهباً مؤلماً أن يؤخذ من الرصاص المحرق المصول ومن إسفيذاج الرصاص المعمول بالنارنج ومن المرداسنج المربى أجزاء سواء ويعجن بصفرة بيض ودهن ورد متناهٍ بالغ وإن شئت قطرت عليه ماء عنب الثعلب وماء الكزبرة وإن شئت زدت فيه الإقليميات.
وقد ينفعهم أيضاً القيموليا وحده بصفرة بيض ودهن ورد.
فإن كان سبب الزحير ورماً صلباً عالجته بما تعرفه من علاج الأورام الصلبة.
ومما جرب في ذلك أن يؤخذ المقل والزعفران والحنّاء والخيري الأصفر اليابس وإسفيذاج الرصاص ثم يجمع ذلك بإهال شحوم الدجاج والبط ومخ ساق البقر وخصوصاً الأيل من البقر مخلوطاً بصفرة بيض ودهن ورد ودهن الخيري ويتخذ منه مرهم.
وأما إن كان سببه خلطاً عفناً متسرباً هناك من بلغم أو مرار فإن كان بلغماً لزجاً عّالجته بالعسل.
وأجوده بمثل ماء الزيتون المملوح يحقن بقدر نصف رطل منه حتى يخرج ما يكون هناك أو بحقنة من عصارة ورق السلق مع قوة من بنفسج وتربد ثم عالجته بمسكّنات الأوجاع من شيآفات الزحير وربما أحوج البلغمي إلى شرب حب المنتن وإن كان السبب بقية مما كان ينحدر وقيأ فإن كان هناك إسهال حبسته.
وإذا حبست نظرت فإن كان العليل يحتمل وكان الإسهال لا يخشى معه عودة حقنت بأخف ما تقدر عليه أو حملت شيافة من بنفسج مع قليل ملح إن كانت المادة صفراوية أو من عسل الخيارشنبر المعقود مع قليل بورق وتربد.
وإن كانت المادة بلغمية ولم تجسر على ذلك دافعته بما يرخي ويخدر ويسكن الوجع من النطولات ومن الشيآفات.
وإذا استصعب الزحير ولم تكن هناك مادة تخرج وأنما هو قيام كثير متواتر فربما كان سببه ورماً صلباً وربما كان برداً لازماً فأدم تكميده بصوف مبلول بدهن مسخن مثل دهن الورد ودهن الآس ودهن البنفسج والبابونج وقليل شراب وأصيب بذلك الدهن الشرج والعانة والخصية.
فإن لم يسكن فاحقنه بدهن الشيرج المفتر وِليمسكه ساعات فإنه شفاء له.
وهذا تدبير ذكره الأولون وانتحله بعض المتآخرين وقد جربناه وهو شديد النفع.
وإن كان عن قروح وتأكل نظرت فإن كانت الطبيعة صلبة لم ترض بيبسها بل اجتهدت في تليينها بمعتدل مزلق لا يحدّ البراز فإن يبس البراز في مثل هذا الموضع رديء جداً.
ويجب أن لا يغتذوا بمز ولا مالح ولا حريف ولا حامض جداً فإن هذا كله يجعل البراز مؤلماً.
لذاعاً ساحجاً.
وبالجملة يجب أن تعالجه بعلاج تأكّل الأمعاء وقلاعها معولاً على الشيآفات فإن احتجت إلى تنقية بدأت بحقنة من ماء العسل مع قليل ملح تمزجه به وأن تكون حقنته هذه حقنة لا تعلو في الأمعاء أو اتخذت شيافة من عسل وبورق واستعملتها ثم اشتغلت بعلاج القروح.
وإن كان عن بواسير ونواصير وشقاق عالجت السبب بما نذكره في بابه إن شاء الله.

.فصل في الشيآفات التي تحتمل للزحير:

أما الشيآفات التي تحتمل للزحير فأجودها ما كان أشد قبضاً منها شياف الآسكندر المعروف ومنها شياف السندروس ومنها شيآفات كثيرة من التي فيها تخدير قد ذكرناها في علاج القروح.
نسخة شياف للزحير: يؤخذ أفيون جندبيدستر كندر زعفران يتخذ منها شياف ويتحمل.
وأيضاً عفص فج أسفيذاج الرصاص كندر دم أخوين أفيون.
وأما الأضمدة فهي أضمدة تتخذ من صفرة بيض ومن لبّ السميذ ومن البابونج أو مائا المعصور من رطبه والشبث اليابس والخطمي ولعاب بزر كتان ونحو ذلك.
ومن جيد ما يضمد به مقعدته الكرّاث الشامي المسلوق مع سمن البقر ودهن الورد وقليل من شمع مصفى.
وأما البخورات فبخورات معمولة لهم يستعملونها إذا اشتدّ الوجع بأن يجلسوا على كرسي مثقوب تسوى عليه المقعدة ويجعل من تحتها قمع يبخر منه فمن ذلك أن يبخر بالكثير عن نوى الزيتون وبعر الإبل وإن تبخر بكبريت كثير دفعة انتفع به. وأما المياه التي يجلس فيها إما لتسكين الوجع فمثل مياه طبخ فيها الخبازي والشبث والبابونج والخطمي وإكليل الملك.
واما لحبس ما يسيل فالمياه المطبخ فيها القوايض.
ويجب أن يجمع بين المياه بحسب الحاجة فإن خرجت المقعدة غسلت بالشراب القابض ونظفت وأعيدت وقعد صاحبها في مياه قابضة جحاً أو ضمدت بعد الإعادة والرد بالقوابض المقوية مسحوقة مجموعة ببعض العصارات القابضه القوية.

.المقالة الثالثة: أوجاع الأمعاء:

.فصل في المغص:

أسباب المغص إما ريح محتقنة أو فضل حاد لذاع أو بورقي مالح لذاع أو غليظ لحج لا يندفع أو قرحة أو ورم أو حميات أو حب القرع.
ومن المغص ما يكون على سبيل البحران ويكون من علاماته.
وكل مغص شديد فإنه يشبه القولنج وعلاجه علاج القولنج إلا المراري فإنه إن عولج بذلك العلاج كان فيه خطر عظيم بل المغص الذي ليس مع إسهال فإنه إذا اشتد كان قولنجاً أو إيلاوس وإذا تأدى المغص إلى كزاز أو قيء وفواق وذهول عقل دل على الموت.
العلامات: أما الريحي فيكون مع قراقر وانتفاخ وتمدد بلا ثقل وسكون مع خروج الريح.
وأما الكائن عن خلط مراري فيدل عليه قلة الثقل مع شدة اللذع الملتهب والعطش وخروجه في البراز ويشبه القولنج فإن عولج بعلاجه كان خطراً عظيماً وأما علامة الكائن عن خلط بورقي فلذع مع ثقل زائد وخروج البلغم في البراز.
وعلامة الكائن عن خلط غليظ لزج الثقل ولزوم الوجع موضعاً واحداً وخروج أخلاط من هذا القبيل في البراز.
وعلامة الكائن عن القروح علامات السحج المعلومة.
وعلامات الكائن عن الورم علامات الورم المذكورة في باب القولنج.
وعلامة الكائن عن الديدان العلامات لمذكورة في باب الديدان.
العلاج: يجب في كل مغص مادي لمادته سدد أن يقيأ صاحبه ثم يسهل.
أما المغص الريحي فيعالج أولاً بالتدبير الموافق واجتناب ما تتولد منه الرياح وبقلة الأكل وقلة شرب الماء على الطعام وقلة الحركة على الطعام.
ثم إن كانت الريح لازمة فيجب أن يعالج المعي بحقنة ليستفرغ الخلط المنجر إليها ويستعمل فيها شحم الدجاج ودهن الورد وشمع أو بمشروب إن كان المرض فوق مثل الشهرياران والتمري والأيارج في ماء البزور وكذلك السفرجلي ثم يتناول مثل الترياق والشجرينا ونحوه ومثل البزور المحللة للرياح.
صفة حقنة: يطبخ البسفايج والكمون والقنطوريون والشبث والسذاب اليابس والحلبة وبزر الكرفس أجزاء سواء في الماء طبخاً جيداً ثم يؤخذ منه قدر مائة درهم ويحل فيه من السكبينج والمقل من كل واحد وزن نصف درهم أو أقل أو أكثر بحسب الحاجة ويجعل عليه من دهن الناردين وزن عشرة دراهم أو دهن السذاب ومن العسل وزن عشرة.
صفة سفوف: يؤخذ كمّون وحبّ غار سذاب ونانخواه من كل واحد وزن نصف درهم ومن الفانيذ السجزي وزن خمسة دراهم يتخذ منه سفوف وهو شربة.
وأيضاً: يؤخذ من القنطوريون الغليظ وزن مثقال بمطبوخ.
ومما هو عجيب النفع عند المجربين كعب الخنزير يحرق ويسقى صاحب المغص الريحي أو يسقى من حب الغار اليابس وحده ملعقتان.
ومما ينفع منه ومن البلغمي حبّ البان وحب البلسان من كل واحد درهم ويشرب منه في الماء الحار بالغداة وبالعشي.
ومن الضمّادات المشتركة لهما البندق المشوي مع قشره يضمّد به الموضع حامياً وكذلك التكميدات بمثل الشبث والسذاب والمرزنجوش اليابس وتضميد السرة بحبّ الغار مدقوقاً يعجن بالشراب أو بماء السذاب ويحفظه الليل كله نافع جداً.
والغذاء للريحي والبلغمي من مثل مرق القنابر والديوك الهرمة المغذاة بشبث كثير وأفاويه وأبازير ويقتصر على المرق ويكون الخبز خميراً مملوحاً جيد الخبز.
والخشكار أصوب له.
والشراب العتيق الرقيق.
ويجب أن يستعملوا الرياضة اللطيفة قبل الطعام.
والقنفذ المشوي فيما قيل نافع من المغصين جميعاً.
وأما الكائن عن بلغم لزج فيقرب علاجه من علاج الريحي إلا أن العناية يجب أن تكون بالتنقية أكثر إما من تحت وإما من فوق.
ومما ينفع منه إن لم يكن إسهال سفوف الحماما وينفعه سقي الحرف مع الزبيب وأقراص الأفاويه.
وأما الكائن عن بلغم فيجب أن يبادر في استفراغه بحقن تربدية بسفايجية فيها تعليل ما بمثل السبستان والبنفسج وأن يستفرغ أيضاً بمثل أيارج فيقرا والسفرجلي ثم يستعمل الأغذية الحسنة الكيموس الدسمة دسومة جهدة مثل الدسومة الكائنة عن لحوم الحملان الرضع والدجاج والفراريج المسمنة ويقلل الغذاء مع تجويده ويشرب الشراب الرقيق القليل.
ومما ينفع في كل مغص بارد سقي ماء العسل مع حبّ الرشاد والأنيسون والوجّ وحب الغار وورق الغار والزراوند والقنطوريون وعود البلسان مفردة ومركبة.
وأما الكائن عن الصفراء فيجب أن تنظر فإن كان هناك قوة قوية ومادة كثيرة استفرغ ذلك بمقل طبيخ الهليلج أو بمثل ماء الرمانين وقليل سقمونيا أو بغير سقمونيا بل وحده ويتبعه الماء الحار وبمثل طبيخ من التمر الهندي والخيار شنبر والشيرخشت وما أشبه ذلك ثم يعدل المادة بمثل بزر قطونا مع دهن ورد وماء الرمان وعصارة القثاء مع دهن ورد ويضمد البطن بالأضمدة الباردة وفيها عنب الثعلب وفقّاح الكرم ويجب أن يخلط بها أيضاً مثل الأفسنتين.
والأغذية عدسية وسماقية وإسفاناخية وأمبر باريسية ونحو ذلك.
ويجب أن يتحرز عن غلط يقع فيه فيظن أنه قولنج ويعالج بعلاجه فيعطب المريض.
على إنا سنعود إلى تعريف تمام ما يجب أن يعالج به هذا القسم من المغص إذا تكلمنا في أصناف القولنج المراري.
فلينتظر تمام القول فيه هناك.
وأما الكائن عن القروح فعلاجه علاج القروح.
وقد ذكرناه.
وأما الكائن عن الورم فعلاجه علاج الورم.
وأما الكائن عن الديدان فعلاجه علاج الديدان ونحن قد فرغنا من بيان جميع ذلك.
القراقر تتولد عن كثرة الرياح ولدها أغذية نافخة أو سوء هضم بسبب من أسباب سوء الهضم يكون في الأعضاء أو يكون في الأغذية.
وأكثر ما يكون في الأغضاء فإنما يكون بسبب البرودة أو لسقوط القوة كما في آخر السل.
وأكثر ما يكون مع لين من الطبيعة وهيجان الحاجة إلى البروز.
وقد يكون في الأمعاء العالية الدقيقة فيكون صوتها أشدّ وفي الغلاظ فيكون صوتها أثقل.
وإذا خالطها الرطوبة كانت إلى البقبقة وقد تكون القراقر علامة للبحران ومنذرة بالإسهال وقد تكون بمشاركة الطحال وقد تعرض للميروقين للسدة كثيراً بسبب أن معاءهم تبرد وقد تكون إذا كان في الكبد ضعف.
وأما خروج الريح بغير إرادة فقد يكون لاسترخاء المستقيم وقد يكون لاسترخاء الصائم ويفرق بينهما بما يرى من قلة حس المقعدة أو من بروزها.
العلاج: يدير باجتناب الأغذية النافخة والكثيرة وبالصبر على الجوع وتقوية الهضم بما قد علمته وتحليل الرياح بالأدوية التي نذكرها في باب القولنج الريحي.
ومن الجيد في ذلك في أكثر الأوقات الكموني وأيضاً الفلافلي وأيضاً الوجّ المربى.
وإن كان مع إسهال فالخوزي.
وأيضاً يؤخذ من الكمّون ومن النانخواه ومن الكاشم ومن الكراويا من كل واحد جزء ومن الأنيسون جزءان ويستفّ منه بالفانيذ السجزي قدر خمسة دراهم ويعالج خروج الريح بغير إرادة بعلاج فالج المقعدة أو يتناول الترياق ودهن الكلكلانج وتمريخ ما فوق السرّة بدهن القسط ونحوه إن كان بسبب الصائم.